مشروع تعاونيّ شعبي لوضع مولّدات كهرباء في قرية سيحة الصغيرة

1٬097

ولات إف إم – تربه سبيه

من: ياسمين حسن

مهما تعدّدت الأسباب والظروف التي تؤدّي لانقطاع الطاقة الكهربائيّة، إلا أنّها تبقى عصب الحياة وشريانها الرئيسيّ ويصعب الاستغناء عنها في الحياة اليوميّة أو الملل من المطالبة بها والبحث عن حلول لها، و نظراً لسوء خدمة الكهرباء و تناقص عدد الساعات التي تقدّمها الشبكة العامّة للمواطنين، فقد لجأ المواطنون إلى تركيب المولّدات الخاصّة التي باتت تعرف باسم (مولّدات الأمبيرات)، و هذه العمليّة تتمّ إمّا من خلال تركيب مولّدة من قبل شخص، ومن ثمّ يقوم ببيع الأمبيرات للأهالي حسب اشتراكهم، أو أن يقوم الأهالي بدفع ثمن المولّدة (عمل شعبي تعاوني).

وبعد انتشار مولّدات الكهرباء الخاصّة في المدن، امتدّت الظاهرة إلى القرى أيضاً، ففي قرية سيحة الصغيرة التابعة لتربسبيه قام الأهالي بجمع مبالغ ماليّة من المشتركين وقاموا بشراء مولّدتين لتوليد الكهرباء للقرية.

المواطن عبد سليمان خلف ـ مسؤول عن المولّدة الشماليّة في القرية تحدّث لراديو ولات إف إم فقال: “عُقِد اجتماع للأهالي وناقشنا فكرة تركيب مولّدة للقرية، في البداية اتّفقنا على تركيب مولّدة واحدة ولكن أخيراً اتّفقنا أنّه من الأفضل تركيب مولّدتين كي تعوّض إحداهما الأخرى في حال حدوث عطل في الأولى، و باشرنا بوضع مولّدة حيث دفعت كلّ عائلة مبلغ مئة وخمس وعشرين ألف ليرة سوريّة، كما قمنا بتعيين حارس لها وهو من سكّان القرية وندفع له راتباً مقداره ثلاثون ألف ليرة بالإضافة إلى أمبيراته المجانيّة”.

وأضاف عبد أنّ كلّ مولّدة تغذّي ثلاثةً وثلاثين منزلاً وتعمل بدءاً من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً، وبيّن أنّ سكّان القرية سُعداء بهذا العمل واشتركوا جميعاً لإنجاح المشروع، بينما يكلّف كلّ أمبير واحد ألف ليرة لتغطية مصاريف وقود و صيانة المولّدة”.

أمّا المسؤول عن المولّدة الثانية المواطن عبدالكريم خلف فقد تحدّث لراديو ولات إف إم عن سعر الأمبير و مصاريف المولّدة قائلاً : ” أنشأنا مجموعتين في القرية الأولى جهة الشمال، والثانية جنوبي القرية، في الحقيقة لا يخلو الأمر من عقبات فعدد المنازل قليل وتكاليف المحروقات متزايدة وسعر الأمبير ألف ليرة غير كافٍ لتغطية المصاريف،  نحن نطلب من أيّة جهة تملك القدرة أن تساعدنا، كذلك المولّدتان بحاجة إلى تسوير وتسقيف لحمايتهما من الأمطار والحرارة ، لأنّ الحارس يعاني كثيراً من أجل العناية بها”.

أمّا أهالي القرية فقد أبدوا سعادتهم وارتياحهم بهذا المشروع، المواطن عبدالقادر خليل عثمان من سكّان القرية تحدّث لراديو ولات إف إم وقال:”تشكّلت في قريتنا جمعيّتان لأجل الأمبيرات، منزلي قريب من المولّدة الجنوبية، اشتركتُ بأربعة أمبيرات، أدفع عنها أربعة آلاف ليرة، هذا عمل جيّد للقرية ولنا نحن المواطنين”.وتمنّى عبدالقادر أن يخطو الأهالي في القرى المجاورة في هذا الاتّجاه ويقوموا بتركيب مولّدات لقراهم.

تقع قرية سيحة الصغيرة جنوب مدينة تربه سپيه وتبعد عنها حوالي أربعة عشر كيلومتراً ويبلغ عدد المنازل فيها حوالي سبعين منزلاً، فيها مدرسة ابتدائيّة وأخرى إعداديّة.

Comments are closed.