اﻷلبسة المستعملة ليست حكراً على الفقراء

0 133

ولات إف إم – كوباني

من: دوريش عبدو

باتت محالّ الألبسة المستعملة أوما يسمّى (البالة) مقصداً للأهالي في مدينة كوباني مع أنّ معظمهم لم يكن يعرف دلالة (البالة)، وكان المعروفا أنّ الفقراء فقط يقتنون ألبسة مستعملة، ولكن الحاجة الماسة للملابس وسط غلاء أسعار الألبسة الجديدة هي التي فرضت عليهم التوجّه لمحالّ البالة والشراء منها.

وفي هذا السياق تحدّث صاحب محلّ البالة محمد لولات إف إم قائلاً: “أهالي كوباني عموماً لم يتعرّفوا على البالة إلا بعد الأزمة السورية، فتدهور قيمة العملة السورية أمام الدولار رفع تكلفة الألبسة الجاهزة وأسعارها، لذلك لجأ معظم اﻷهالي إلى الحلول البديلة كاﻷلبسة المستعملة”.

وفي سياق متصل يقول محمد بأنّ سعر الجاكيت الشتوي الجديد حوالي ستة آلاف ليرة سورية أما اﻷلبسة المستعملة فهي ذات قيمة زهيدة مقارنةً مع هذا المبلغ.

أما المواطن زياد فيقول: “إنّ انتشار محلات اﻷلبسة المستعملة شيء جيد بسبب اﻷوضاع الراهنة والظروف المعيشية الصعبة،و حتّى التاجر يفكّر أنّه لافتتاح محلّ للألبسة الجاهزة يحتاج إلى أموال طائلة بينما نجد العديد من الأهالي يفتتحون محالاً للألبسة المستعملة بيسر ودون تحمّل تكاليف ترهقهم”.

السيدة أم محمد ﻻجئة من مدينة الرقة، تقول لولات إف إم: “أنا أمّ لستّة أطفال ولا أستطيع شراء اﻷلبسة الجديدة لجميع أطفالي ﻷنّ زوجي مقعد ولايستطيع العمل، وأنا أعمل كمعلّمة في المدارس وراتبي لا يكاد يسدّ حاجيات المنزل من الطعام” .

وتضيف أمّ محمّد مع شيء من الرضا أن ألبسة البالة ليست للفقراء فقط فهي مرغوبة لدى أبناء الطبقة الغنية أيضاً ﻷنّهم يبحثون عن اﻷناقة والجودة المتوفّرة في ماركات البالة.

ولم يعد شراء الألبسة والأحذية من البالة يقتصر على الفقراء فحسب بل يمتدّ إلى اﻷغنياء نظراً لوجود أنواع وماركات اﻷلبسة العالمية غير المتوفرة حتى في أشهر محلات الملابس الجديدة في المدينة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.