أسباب ابتعاد الطلاب عن المدارس وتأثيرها على مستقبل التعليم في روجآفا

0 268

ولات إف إم _قامشلو
من: عبد الباري يوسف

تغيرت  معالم التعليم في المنطقة الكُردية لتأثر العملية التربوية بالوضع الراهن ،وفقدت إلتزام التلاميذ والطلاب بمقاعد الدراسة، وبحث الكثير منهم عن المدارس الحكومية التي أصبحت الأعداد فيها تفوق طاقة التعليم، وظهرت لديهم ظواهر خطيرة تحتاج إلى معالجة، لتأثر مستقبلم والمنطقة بها.

وتحدث مدير إحدى المدارس الحكومية للتعليم الأساسي، ويدعى أحمد عن شكاوي المعلمين من التلاميذ قائلاً لولات إف إم : “يزداد يومياً شكاوي المعلمين من التلاميذ وخاصة في صفي الخامس والسادس، بعدم تركيزهم على شرح المعلم ، ومحاولتهم خلق الفوضى بدخولهم في أحاديث جانبية، وأحياناً يلجأون إلى العراك أثناء شرح المدرس، وكما نحن الآن في مرحلة لايستطيع المعلم الضغط على التلاميذ أثناء تقصيرهم في دروسهم لأنهم في حالة توتر دائم”.

وعن الحالة النفسية لتلاميذ المدارس قال معلم إحدى المدارس ويدعى نذير حسو، لولات إف إم: نلاحظ في الفترة الأخيرة ظهور علامات التوتر والقلق لدى أغلب الطلاب وبالأخص الصغار منهم في مرحلة التعليم الأساسي، وعند مراقبتهم في فترات الفرصه غالباً ما يلجأون إلى العنف بين بعضهم ،ودخولهم في مشادات وعراك لأقل سبب أوخلاف، وكثيراً ما نعاني من عدم اهتمامهم بالدروس وعدم تركيزهم على الدروس وشرح المعلم، وإهمالهم للواجبات المدرسية، وظهور علامات القلق عليهم، وكذلك نادراً ما نرى مراجعة الأهالي لإدارة المدرسة والمعلمين لتفقد وضع أبنائهم في المدرسة، وهذه الظواهر لم تكن موجودة قبل الأزمة السورية”.

وأضاف “حسو”، لاحظنا هاتين الظاهرتين (القلق والتوتر) و(عدم الرغبة في التعليم) بعد إدراج اللغة الكُردية بشكل مفاجئ في المدرسة وإنهاء منهاج الدولة ،مما أثر على الطلاب وفقدانهم الاختيار مابين اللغتين، ولهذا السبب شاهدنا حالات كثيرة من ترك الطلاب لمقاعد الدراسة وعدم الرغبة في التعليم”.

وعن التغيرات التي طرأت على سلوك الطلاب في الآونة الأخيرة، ذكر والد الطالب شورش أن تغيراً ظهر في سلوك ابنه في المنزل فهو الآن في الصف السادس بالمدرسة الحكومية (مساكن الضباط)، وهو لايستجيب لأوامره أو بتكليفه لجلب بعض الحاجيات من المحل الموجود بالقرب من منزلهم، ويبقى شارد الذهن لفترات طويلة، ويتوتر لأقل سبب ممكن، كما أنه أهمل الدراسة كثيراً، ولا يبدأ الدراسة إلا بعد تنبيهه لعدة مرات، وأصبح عنيفاً مع أخواته الكبار وأحياناً يحاول العراك معهم” .

وبدوره تحدث الأخصائي النفسي في مركز “سمارت” للصحة النفسية والتنمية البشرية نصارحسين، عن الأسباب التي دعت لتغير سلوك الطالب قائلاً لولات إف إم : ” يظهر على الطلاب الحالات التالية، التوتر وهو حالة انفعالية عارضة يصيب نفسية الفرد ويرافقه طيلة اليوم فيفقده نشاطه ومرحه، القلق وهو حالة انفعالية غير سارة من مشاعر الخوف والفزع والهم نتيجة توقع خطرعلى وشك الحدوث أو الإحساس بالخطروالتهديد من شيء غامض يعجز الفرد عن تحديده، ويرافق القلق أعراض جسمية مثل الصداع وآلام عضلية والغثيان وفقدان الشهية و ضيق في الصدر والإعياء والتوتر والحركات العصبية، الكره للتعليم وهو عدم الرغبة في التعليم”.

وأضاف “حسين” أن أسباب هذه الظواهر هي فقر البيئة المدرسية، وعدم إدراك بعض المعلمين إلى رسالتهم التربوية، و المناهج الجامدة، وعدم وجود وسائل تعليمية تحفز الطالب على التعليم “.

وأكد على الحلول اللازمة لعودة التعليم إلى سابق عهده  بإغناء البيئة المدرسية، وتوعية المعلمين برسالتهم التربوية ودورهم في تقدم المجتمع، وتصميم مناهج حديثة مشجعة للطالب، وتأمين الوسائل التعليمية التي تشجع على التفكير والتعليم” .

ظهور هذه الحالات بين التلاميذ، بالإضافة إلى انخفاض مستوى التعليم في فترة تشهد المنطقة أزمات في جميع المجالات التي تؤثر على مستقبل التعليم في المنطقة الكردية،  تجعل الطلاب يبتعدون عن مقاعد الدراسة وعدم رغبتهم في التعليم ، والتفكير في العمل أو الهجرة إلى خارج الوطن .

Leave A Reply

Your email address will not be published.